يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
281
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بريح أرسلها يقال لها : الخجوج « 1 » كنست ما حوله فبناه على أسّه القديم ، ذكر هذا في الكشاف ، ومعناه مروي عن السدي . وقيل : بل أراه جبريل ، وقيل : بل دل عليه بغمامة أضلته . وقوله تعالى : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ . قيل : عن الأوثان ، وعبادتها : عن قتادة ، وقيل : من الأنجاس ، وقيل : من الدماء والفرث أن تلقى حول البيت . وقوله تعالى : لِلطَّائِفِينَ . - أي : من يطوف بالبيت وَالْقائِمِينَ أي المصلين عن عطاء . وقيل : لمن يصلي ، وقيل : لمن يعبد اللّه تعالى ويخضع له . ثمرات ما ذكر وهي أحكام : الأول : قبح الصد عن سبيل اللّه . قال الحاكم : فيدخل فيه المنع عن العلم وتعلمه ، والمنع من إظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وسائر ما يتعلق بالديانات . وقوله تعالى : وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي ويصدون عن المسجد الحرام ، وقد دخل في سبيل اللّه ، لكن أفرد تفخيما لشأنه . الحكم الثاني : يتعلق بقوله : الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً ، فعلى قول الحسن وأبي علي : المراد نفس المسجد يستوي فيه الناس . وقيل : نفس الكعبة ، وقيل : مكة ، وقيل : الحرم كله ، وإذا قلنا : إنه مكة والحرم فقد دلت الآية على أن ثمّ أمرا يستوي فيه الناس .
--> ( 1 ) بالخاء ثم الجيم بعده واو ثم جيم وهي الريح التي يلتوى في هوائها وقال في الصحاح في هبوبها وقال الأصمعي هي الشديدة المرّ .